قلنا: هذا لا يتناول ما نحن فيه، فإن كلامنا في نكاح مباح وجد بشروطه، ومرتكبه مرتكب مباح، لا يستحق اللعن، وإنما الملعون في النص هو الذي ينكح نكاحا فاسدا على قصد التحليل (١).
[١٣٣] مسألة:
إذا أضاف الطلاق إلى جزء معين كاليد والرجل وقع عندنا.
وهل يقع على جملتها هذا اللفظ؟ أو يقع على اليد ويسري إلى الباقي؟.
ظاهر المذهب: أنه يقع على الجملة بهذا اللفظ؛ لأنه لا يتبعض.
ومن أصحابنا من قال: يقع على الجزء الذي يطلق [عليه](٢) ثم يسري إلى الباقي، [لأن](٣) الطلاق مبني على السراية (٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: إذا أضاف الطلاق إلى [جملتها](٥)، أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع، مثل قوله: رقبتك طالق، أو [عنقك](٦)، أو بدنك، أو جسدك، أو فرجك، أو وجهك، وكذا لو طلق جزءا شائعا
(١) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٨٧ - ٢٨٩). (٢) زيادة يستقيم بها الكلام. (٣) في الأصل: لا، والصواب ما أثبته. (٤) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٤١)، وتحفة المحتاج (٨/٣٨ - ٤١). (٥) في الأصل: جملها، والصواب ما أثبته. (٦) في الأصل: عتقتك، والصواب ما أثبته.