تبرز أهمية هذا الكتاب في نوعية موضوعه، وهو مآخذ الأحكام الخلافية، وقلة التأليف فيه، ومن جودة مادته وقيمتها العلمية، وأسلوب تأليفه ومنهجه، فهو قائم على المقارنة بين مذهبي أبي حنيفة والشافعي ﵀، كما تظهر أهميته من شخصية مؤلفه العلمية الكبيرة، وكثرة مصنفاته خصوصا في موضوع هذا الكتاب وترتيبه بينها، فقد سبقته ثلاثة كتب في موضوعه منها: تخريج الأصول على الفروع، كما أن عصر تأليفه له أثر في أهميته، حيث كان في القرن السابع الهجري.
وأما أسباب اختياره، فتنقسم إلى قسمين:
أسباب علمية، وأسباب تنظيمية وأكاديمية.
أما الأسباب العلمية فهي:
١ - شموله لأغلب الأبواب الفقهية، وإيرادها مرتبة، ابتداء من كتاب الطهارة، وانتهاء بمسائل العتق والكتابة.
٢ - احتواء المخطوط على أكثر من مائتي مسألة فقهية، مدرجة بحسب ترتيبها تحت أبوابها، مقرونة بأحكامها عند الإمامين أبي حنيفة والشافعي -رحمهما الله-، وبهذا يعد من الفقه المقارن.
٣ - أنه يشتمل على أدلة الأحكام لكل قول، سواء أكانت نقلية أم عقلية.
٤ - أن فيه بيانا لمآخذ أحكام المسائل الخلافية لكل قول، وبيانها