للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على تقدير كون الخصم مبطلا في دعواه، فيدافعه، أما إذا كان محقا في دعواه، فلا يحل له الخصومة، وإذا لم يملك الخصومة على الإطلاق استحال التوكيل فيما لا يملكه شرعا، وقد صح التوكيل بالإجماع، فيلزم أن يكون التوكيل بمطلق الجواب، ويصح التجويز بالخصومة عن [الجواب] (١)؛ لأن الخصومة سبب الجواب، والتعبير بالسبب عن المسبب مجاز شائع في وضع اللسان، كقولهم: نزل السماء (٢).

* والجواب عن هذا:

أن نقول: لو لم يملك الخصومة لما جاز أن يوكل بالخصومة مطلقا، ويستثنى الإقرار، وإذا جاز ذلك فقد [فهم] (٣) من مطلقه نقيض الإقرار، والأصل أنه في إنكاره صادق، وهو مالك له، وقد وكله في الخصومة، فليقرر على حقيقته، فأي ضرورة في العدول إلى مجازه؟.

* وقولهم: ربما يكون كاذبا باطنا وربما يكون صدوقا، وكلاهما لا يملكه، وقد ملكتم وكيله كليهما.

قلنا: فكان ينبغي أن يقال: المملوك أحدهما لا بعينه ولا يعلمه، فيبطل توكيله، أما التعميم فلا وجه له.

* * *

[٧٧] * مسألة:

إذا أقر بدين في حال الصحة، ثم أقر بدين في حال المرض الذي توفي


(١) في الأصل: الخصومة، والصواب ما أثبته.
(٢) المبسوط (٥/١٩ - ٦).
(٣) في الأصل: فهما، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>