• قلنا: العجز ثابت في الحال، والاكتساب بالجهات المذكورة أمر موهوم، فلا يعارضه، والحرية دليل تصور الملك، لا دليل وقوعه.
* * *
[٧١] * مسألة:
المحال عليه إذا مات مفلسا، أو جحد وحلف لم يرجع المحتال على المحيل (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: له الرجوع، وسلم أنه لا يرجع بالإفلاس حال الحياة (٢).
ومأخذ النظر فيها: البحث عن حقيقة الحوالة، وجهة براءة ذمة المحيل بعد الاتفاق على حصول أصل البراءة، فعندنا هي براءة نقل وتحويل، لا براءة اعتياض، حتى يصير الدين في حكم المستوفى، ودليل البراءة سقوط المطالبة لا إلى غاية، وإشعار الصيغة بها، فإنها مشتقة من التحويل، وهو النقل من مكان إلى مكان (٣).
وعندهم هي براءة اعتياض، على معنى أن الذمة الأولى عوض عن الذمة الثانية، فإذا لم يسلم له العوض عاد إلى المعوض، كالمبيع إذا تلف قبل قبضه (٤).
(١) الحاوي الكبير (٦/ ٤٢١)، ونهاية المحتاج (٤/ ٤٢٨). (٢) بدائع الصنائع (٦/١٨)، وحاشية ابن عابدين (٥/ ٢٤٦). (٣) الحاوي الكبير (٦/ ٤٢٢). (٤) بدائع الصنائع (٦/١٨).