شراء الأعيان الغائبة لا يصح عندنا على القول المنصور في الخلاف (١).
والقول الثاني وهو مذهب الخصم: أنه يصح، ويثبت للمشتري الخيار إذا رآه (٢).
وفي بيع الأعيان الغائبة طريقان:
إن قلنا: إن الشراء باطل، فالبيع أولى.
وإن قلنا: يصح، ففي البيع (٣) قولان (٤).
والفرق بين البيع والشراء: أن البائع مفرط؛ لأنه غير معذور في ترك الرؤية؛ إذ المبيع إما في يده أو يد نائبه، والمشتري معذور في ترك الرؤية؛ لكون المال ليس في يده، والمسألة متصورة فيما إذا ذكر جنس المبيع ونوعه مقتصرا، كقولك: بعتك عبدا تركيا أو ثوبا [هرويا](٥).
(١) الحاوي الكبير (٥/١٤ - ١٨)، وحاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٠٥). (٢) المبسوط (١٣/ ٦٨)، وبدائع الصنائع (٥/ ١٦٣، ٢٩٢)، والحاوي الكبير (٥/١٤ - ١٨). (٣) تكررت لفظة «البيع» في الأصل. (٤) المصادر السابقة. (٥) في الأصل: مسطيا، والصواب ما أثبته، وسيأتي معنى الهروي.