للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[[١٤] مسائل المأذون]

[٩١] مسألة:

العبد المأذون في نوع من التجارة لا يصير مأذونا فيما عداه، كالمأذون في الحبوب لا يصير مأذونا في الثياب عندنا (١)، خلافا لأبي حنيفة: فإنه يرتفع الحجر، ويصير مأذونا في جميع أنواع التجارة (٢).

ومأخذ النظر: أن المأذون عندنا متصرف للسيد بحكم الإذن، كالوكيل والشريك والمضارب، وتصرفه للسيد، فيتقيد بمحل الإذن، بدليل أن أعواض العقود [زوالا] (٣) وحصولا ترجع إلى السيد، وأن المأذون في فرد لا يملك ما عداه، والمأذون في جنس لا يملك جنسا سواه، كالبيع والنكاح، ويكون السيد يملك إعادة الحجر عليه متى شاء، ولو كان الحجر قد انفك وارتفع لما ملك إعادته، كالمكاتب (٤).

وقال أبو حنيفة : العبد يتصرف لنفسه بحكم فك الحجر عنه


(١) نهاية المطلب (٥/ ٤٦٧)، وتحفة المحتاج (٤/ ٤٨٧).
(٢) المبسوط (٩/٢٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٩٢).
(٣) في الأصل: والا، والصواب ما أثبته. وانظر: تخريج الفروع على الأصول (٢٣٩).
(٤) نهاية المطلب (٥/ ٤٦٧).

<<  <   >  >>