للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٠٧] مسألة:

المصابة بالسفاح يعتبر صريح نطقها في النكاح عندنا (١)، خلافا له، فإنه قال: تزوج تزويج الأبكار، فيكون إذنها الصمات (٢).

ولهم في المشهورة بالزنا خلاف (٣).

ومأخذ النظر: اختلاف الإمامين في تخريج مناط الحكم في حق البكر.

فمعتقد الشافعي: أن الاكتفاء بالسكوت في حق البكر لم يكن مطلق الحياء الذي علق عليه صاحب الشريعة الحكم حياء البكارة، بدليل أن الحياء أمر باطن، يختلف ولا ينضبط، فكم من [ثيب] (٤) من بنات الكرام وذوات الفخر تستحيي، وكم من بكر وقحة لا تبالي بالرجال، ولا تستحيي من ذكر النكاح، وما كان [كذلك] (٥) لا يمكن أن يدار الحكم عليه، فيجب الرجوع فيه إلى ضابط الشرع، حتى لا ينخرم ويختل، وذلك هو البكارة التي هي مظنة الحياء غالبا، فهي السبب إذن، والحياء حكمة السبب، كالوطء مع الشغل، والسفر مع المشقة، وقد زالت البكارة، فيزول الحكم ولا يتبع المعنى، بقي أو زال، فإنه لا يعرف، ونظيره الصبي، فإنه لما كان مظنة الجهل


(١) الحاوي الكبير (٩/ ٦٨)، وتحفة المحتاج (٧/ ٢٤٥).
(٢) المبسوط (٥/٧)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٤٤).
(٣) فبعض الحنفية يقول: يكتفى بسكوتها، والصحيح عندهم أنه لا يكتفى بسكوتها إذا صار الزنا عادة لها، أو أخرجت وأقيم عليها الحد. ينظر: المصادر السابقة.
(٤) في الأصل: بنت، والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: ذلك، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>