حق القاتل الهرب من الوارث، وألا يجتمع معه في بلده؛ مخافة الظفر به.
الثاني: أن معنى الإحياء وإن كان مقصودا، غير أن جبر النفس المفوتة أيضا - مقصود مناسب في إيجاب الديات المغلظة؛ جبرا للآخرين، جمع بين مصلحة الزجر ومصلحة الجبر، فتعين المصير إليه؛ جمعا بين الحقين، ومراعاة للحكمين بقدر الإمكان (١).
[١٥٣] مسألة:
موجب القتل العمد عند الشافعي ﵁ أحد أمرين: إما القصاص، وإما الدية، أحدهما لا بعينه، على القول الصحيح، وكل واحد منهما أصل بنفسه، لا أنه بدل عن الآخر، وخيرة التعيين إلى المستحق، فأيهما اختار حكمنا بأنه هو الذي وجب بالقتل.
والقول الثاني:[إن](٢) موجبه القود فحسب، والدية بدل عنه (٣).