للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يجب عليه الضمان، كأنه [كالمفوت] (١) للعين بهذه الطريق، ويدل على ما بيناه: استيلاء المسلمين على عقار الكفار، فإنه يفيد الملك، واستيلاء الكفار على أموال المسلمين، فإنه عند أبي حنيفة يفيد الملك؛ حيث انقطعت فوائد الملك وثمراته، وما ذكروه من اعتبار النقل والتحويل باطل بمسألتين:

إحداهما: ما إذا جلس على بساط الغير، أو ركب دابته بغير إذنه؛ فإنه يضمن وفاقا من غير نقل واستيلاء.

الثانية: المودع إذا جحد الوديعة، فإنه يضمن، مع أن الموجود منه قول مجرد.

والقول الوجيز في هذا: أن الضمان له جهات:

ففي المنقول يتصور جهتان أو ثلاث، وهو: النقل، والاستيلاء، وغيره، فيضمن بكل واحدة من الجهات.

وفي العقار لا يتصور النقل والتحويل، ويتصور الاستيلاء، وامتناع جهة لا يدل على امتناع كل جهة، والله أعلم (٢).

[٨٤] مسألة:

الغاصب لا يملك المغصوب بالتغيير عندنا، بل يغرم أرش النقصان (٣).


(١) في الأصل: كالمفتوت، والصواب ما أثبته.
(٢) الحاوي الكبير (٧/ ١٣٥، ١٣٦).
(٣) الحاوي الكبير (١٩١٧)، ونهاية المطلب (٧/ ٢٤٥).

<<  <   >  >>