اللواط يوجب الحد عندنا (١)، خلافا لأبي حنيفة، فإنه قال: يعزر، ولا حد عليه (٢).
ثم في حده قولان:
أحدهما - وهو المشهور: أنه يجب فيه ما يجب في الزنا.
والثاني: أنه يجب فيه قتل الفاعل والمفعول به.
فكيف يقتل؟.
فيه وجهان:
أحدهما: أنه يقتل بالسيف.
والثاني: أنه يرجم؛ ثيبا كان أو بكرا، وهو قول مالك وأحمد (٣).
ومأخذ النظر: تنقيح مناط الحكم في حد الزنا.
فالشافعي يقول: اللواط إن لم يكن زنا، فهو في معنى الزنا؛ لأن الزنا له صورة ومعنى، فصورته: إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا، محرم شرعا، ومعناه: قضاء الشهوة في محل لا ولاية له عليه، وهذا المعنى موجود في
(١) الحاوي الكبير (١٣/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، وتحفة المحتاج (٩/ ١٠٣). (٢) المبسوط (٩/ ٧٧)، وبدائع الصنائع (٧/٣٤). (٣) في إحدى الروايتين عن أحمد، وذكر المؤلف لقول مالك وأحمد خلاف منهجه في هذا الكتاب. ينظر: مواهب الجليل (٦/ ٢٩٦)، والحاوي الكبير (١٣/ ٢٢٣، ٢٢٤)، والمغني (١٢/ ٣٤٩).