للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٦٩]- مسألة:

اللواط يوجب الحد عندنا (١)، خلافا لأبي حنيفة، فإنه قال: يعزر، ولا حد عليه (٢).

ثم في حده قولان:

أحدهما - وهو المشهور: أنه يجب فيه ما يجب في الزنا.

والثاني: أنه يجب فيه قتل الفاعل والمفعول به.

فكيف يقتل؟.

فيه وجهان:

أحدهما: أنه يقتل بالسيف.

والثاني: أنه يرجم؛ ثيبا كان أو بكرا، وهو قول مالك وأحمد (٣).

ومأخذ النظر: تنقيح مناط الحكم في حد الزنا.

فالشافعي يقول: اللواط إن لم يكن زنا، فهو في معنى الزنا؛ لأن الزنا له صورة ومعنى، فصورته: إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا، محرم شرعا، ومعناه: قضاء الشهوة في محل لا ولاية له عليه، وهذا المعنى موجود في


(١) الحاوي الكبير (١٣/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، وتحفة المحتاج (٩/ ١٠٣).
(٢) المبسوط (٩/ ٧٧)، وبدائع الصنائع (٧/٣٤).
(٣) في إحدى الروايتين عن أحمد، وذكر المؤلف لقول مالك وأحمد خلاف منهجه في هذا الكتاب. ينظر: مواهب الجليل (٦/ ٢٩٦)، والحاوي الكبير (١٣/ ٢٢٣، ٢٢٤)، والمغني (١٢/ ٣٤٩).

<<  <   >  >>