الإسلام لا يعتبر شرطا في إحصان الزنا عندنا، [فاليهودي](١) والنصراني إذا زنا وهو حر مكلف يرجم.
فشرائط إحصان الرجم عندنا أربعة: البلوغ، والعقل، والحرية، والوطء في نكاح صحيح بعد وجود هذه الثلاثة (٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: الإسلام شرط في إحصان الرجم، فإن كانا كافرين لم يحصنا بحال، وكذا المسلم إذا وطئ الكافرة، فإنهما لا يحصنان (٣).
واعلم بأن إثبات [مثل هذه الشرائط ونفيها لا يهتدي إليه القياس، وإنما يتلقى من](٤) التوقيف، ولم يعول الشافعي في ذلك إلا على النص، وهذا ما رواه أبو علي الترمذي في جامعه بإسناده عن مالك بن أنس، عن نافع، عن
(١) في الأصل: فاليهود، والصواب ما أثبته. (٢) الحاوي الكبير (٩/ ٣٨٥)، وحاشيتا قليوبي وعميرة (٤/ ١٨١). (٣) المبسوط (٩/٣٩)، وبدائع الصنائع (٧/٣٨). (٤) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.