الحلي المباح لا تجب فيه الزكاة عندنا، على القول المنصور في الخلاف (١). وعندهم تجب (٢).
ولا خلاف في وجوبها في الحلي المحظور، كالرجل إذا اتخذ حلي النساء لنفسه (٣).
ومأخذ النظر فيها: اختلاف المذهبين في مستند وجوبها في التقدير والوجوب.
عندنا كان باعتبار معنى مودع فيها، وهو [كونها مهيأة](٤) للتجارة والنماء (٥).
وعندهم كان باعتبار [عينها وذاتها](٤)، فيدور مع العين كالربا (٦).
وهذا باطل؛ لأنها لو وجبت لعينها لما افترق الحال بين القليل والكثير، كما في الربا.
(١) وهو نص قول الشافعي في القديم، والقول الثاني: وجوب الزكاة، وأشار إليه الشافعي في الجديد من غير تصريح. ينظر: الحاوي الكبير (٣/ ٢٧١)، والمجموع (٦/٣٢). (٢) المبسوط (٢/ ١٩٢)، وبدائع الصنائع (٢/١٧). (٣) قال النووي: «بلا خلاف، ونقلوا فيه إجماع المسلمين». المجموع (٦/٣٥). (٤) في الأصل بالتثنية، والصواب الإفراد بدلالة السياق. (٥) الحاوي الكبير (٣/ ٢٧٢). (٦) المبسوط (٢/ ١٩٢).