ومما يتفرع: أن من وجب عليه الحج وتمكن من أدائه وأخره حتى مات فإنه يحج عنه من ماله وارثه ووليه (١).
وهل يجوز ذلك لغير الوارث؟، اختلف أصحابنا فيه.
وقال أبو حنيفة: إذا مات سقط الحج عنه، وهو قياس مذهبه، فإن عنده العبادات المالية - أيضا - تسقط بالموت، كالزكوات، والكفارات، ثم استثنى الوصية، فقال: إن وصى بالحج فإنه يحج عنه من ثلثه إن خرج منه، وإلا سقط كسائر التبرعات (٢).
* * *
[٣٥] * مسألة:
الحج يجب عندنا وجوبا موسعا في جميع العمر (٣).
وقال أبو حنيفة ﵀: يجب مضيقا على الفور (٤).
والمسألة أصولية، فإنها مبنية على أن الأمر المطلق لا يقتضي أكثر من الامتثال على الاسترسال، إما في الحال وإما في المال (٥)، فإن الوجوب متلقى