للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٤] * مسألة:

ومما يتفرع: أن من وجب عليه الحج وتمكن من أدائه وأخره حتى مات فإنه يحج عنه من ماله وارثه ووليه (١).

وهل يجوز ذلك لغير الوارث؟، اختلف أصحابنا فيه.

وقال أبو حنيفة: إذا مات سقط الحج عنه، وهو قياس مذهبه، فإن عنده العبادات المالية - أيضا - تسقط بالموت، كالزكوات، والكفارات، ثم استثنى الوصية، فقال: إن وصى بالحج فإنه يحج عنه من ثلثه إن خرج منه، وإلا سقط كسائر التبرعات (٢).

* * *

[٣٥] * مسألة:

الحج يجب عندنا وجوبا موسعا في جميع العمر (٣).

وقال أبو حنيفة : يجب مضيقا على الفور (٤).

والمسألة أصولية، فإنها مبنية على أن الأمر المطلق لا يقتضي أكثر من الامتثال على الاسترسال، إما في الحال وإما في المال (٥)، فإن الوجوب متلقى


(١) الحاوي الكبير (٤/١٦) وما بعدها، والمجموع (٧/ ١٠٩).
(٢) المبسوط (٤/ ١٥٤)، وحاشية ابن عابدين (٢/ ٥٩٩، ٦٠٠).
(٣) الحاوي الكبير (٤/٢٤)، ونهاية المحتاج (٣/ ٢٣٥).
(٤) المبسوط (٤/ ١٦٣)، وبدائع الصنائع (٢/ ١١٩، ١٢٠).
(٥) على مذهب الشافعي وأصحابه، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه، فالأمر المطلق عندهم يقتضي الفور. ينظر: البرهان (١/ ٧٥).

<<  <   >  >>