للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المطلب الأول الجوانب العلمية فيه ووصفه من حيث التقليد والاجتهاد]

برع الزنجاني وتبحر في علوم عديدة، فقد كان مفسرا ومحدثا، وأصوليا وفقيها ولغويا، وله باع كبير في علم الجدل والخلاف.

ولهذا تنوعت مؤلفاته في فنون شتى كما سيأتي، مما يدل على سعة علمه ورسوخ قدمه، حتى وصفه الإسنوي بقوله: «كان بحرا من بحار العلم» (١)، وقال عنه الذهبي: «عالم الوقت» (٢).

ومع هذا التميز والوفور العلمي لدى الزنجاني، إلا أن المصادر لم تصرح ببلوغه رتبة الاجتهاد، كما أن مؤلفاته التي بين يدينا لا تكشف عن هذا الجانب، ولا تسعف للحكم بذلك؛ لأنها في علم الخلاف، وعدم الدليل ليس دليلا على أنه لم يكن مجتهدا، لا سيما وأن أغلب مصادر ترجمته لا تزال مخطوطة (٣).


(١) الطبقات للإسنوي (١/ ٣٠٧).
(٢) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ٣٢٣).
(٣) تعليق محققي طبقات السبكي (٨/ ٣٦٨).

<<  <   >  >>