إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه - وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:
فإن الله ﷿ قد اصطفى الإسلام ورضيه لنا دينا، وأظهره على جميع الشرائع والأديان، فقال - سبحانه -: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون﴾ [التوبة: ٣٣]، وجعله دينا عاما شاملا فقال ﷺ: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ [الفرقان: ١].
ودين الإسلام بكماله وتمامه صالح لكل زمان ومكان قال ﷿: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: ٣] ترد إلى مصادره أحكام الحوادث والنوازل كلما نزلت واستجدت، فكتاب الله كما وصفه الله ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبينا لكل شيء﴾ [النحل: ٨٩].