للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذبت، فإنه يقبل، فليكن كذلك في الإنشاء، فإن دلالة قرينة الإكراه على صدقه هاهنا كدلالتها على صدقه، كقوله: كذبت في الإقرار لها (١).

أما الحنفية فإنهم قالوا: هذا اللفظ هو العلم الدال على زوال الملك، ووقوع الطلاق، فإذا صدر من أهله مضافا إلى محله، يجب أن ينفذ، كطلاق الهازل (٢).

ونحن نقول: نسلم أن اللفظ هو العلم الدال إذا لم يوجد (٣) ما يعارض على نقيضه، ولكن قد وجد ما يعارضه ويضاده، فإن الإكراه علم دال على أنه قصد باللفظ خلاص نفسه من يد الظالم لا من النكاح، على ما تقدم (٤).

[١٣٥] مسألة:

الطلاق عند الشافعي معتبر بصفة الزوج من [رق وحرية] (٥)، فالحر يملك ثلاث طلقات، سواء كانت زوجته حرة أو أمة (٦).

وقال أبو حنيفة : الاعتبار بصفة [المرأة] (٧)، إن كانت حرة ملك


(١) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٢٨ - ٢٣١).
(٢) بدائع الصنائع (٧/ ١٨٢).
(٣) في الأصل: كطلاق، وهي زائدة.
(٤) الحاوي الكبير (١٠/ ٢٢٩).
(٥) في الأصل من رقه وحريته، والصواب ما أثبته.
(٦) الحاوي الكبير (١٠/ ٣٠٤)، وتحفة المحتاج (٨/٤٦).
(٧) في الأصل: نصفه للمرأة، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>