الجهل بالصفات مؤثرا في إبطال أصل العقد لا في صفته، ولا يقال بأن المعقود عليه الصفة؛ لأن الصفة قول الواصف، وقوله ليس معقودا عليه، بل المعقود عليه عين موصوفة تتعين في المحل، وفي مسألتنا المعقود عليه ما يتعين في الحال.
وأما معنى فلأن الجهل بالصفة يتطرق الجهل بأصل المعقود عليه، ويورث النقصان فيه، وذاك أن المالية هي المعقود عليه، فإن ما لا مالية له لا يصح العقد عليه، وقوام المالية بالصفات، من حيث إن المالية تزيد بزيادتها، وتنقص بنقصانها، ففواتها يسقط جزءا شائعا من المالية كالثلث والربع، وليس هذا بتابع، بل هو أصل؛ إذ ليس جعل بعض المالية تابعا لباقيه بأولى من العكس، فدل أن جهالة الصفات تورث جهلا بالمعقود عليه (١).
* * *
[٣٨] * مسألة:
خيار المجلس يثبت عندنا في عقود المعاوضات المحضة (٢).