[علة الربا](١) في النقدين جوهرية الأثمان عندنا، ولا نقول: الثمنية كما قال الجمهور؛ فإن الربا يجري في الحلي، وكل موضوع من الذهب والفضة، وليس ذلك بثمن، وهذه علة قاصرة على النقدين (٢).
وقال أبو حنيفة ﵀: العلة فيهما الوزن مع الجنس، فيتعدى التحريم إلى كل موزون بيع بجنسه متفاضلا، أو نسيئا متساويا، كالحديد والرصاص والنحاس (٣).
ومأخذ النظر فيها: أن الحكم في محل النص يثبت عند الشافعي بالنص، لا بالعلة المستنبطة من النص، فجاز أن تكون العلة مقصورة على محل النص (٤).
وعند أبي حنيفة ﵀ يثبت بالعلة لا بالنص (٥).
وهذه مسألة أصولية: وهو الكلام في إثبات أصل العلة القاصرة وصحتها (٦)، فنحن جعلنا المقصود علما، وقلنا: المقصود من هذين
(١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل. (٢) الحاوي الكبير (٥/ ٩١ - ٩٢)، وتحفة المحتاج (٤/ ٢٧٩). (٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٨٣). (٤) الحاوي الكبير (٥/ ٩٢). (٥) المبسوط (١٢/ ١١٦). (٦) العلة القاصرة إذا كانت منصوصا أو مجمعا عليها فمتفق على صحتها، وأما إذا كانت مستنبطة=