للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الاستقلال، ورتبة الاتباع.

وأما قبول شهادتهن مع القدرة على شهادة الرجال؛ [فكان] (١) لما ذكرناه من توسيع طرق الإثبات في باب الأموال؛ للحاجة الداعية إلى ذلك، فلو قيدنا القبول بالعجز عن شهادة الرجال، لعاد التوسيع تضييقا.

* قولهم: إن ما [فيهن] (٢) من الغفلة والنسيان يجبر بزيادة العدد.

قلنا: فكان ينبغي أن تعدلوا في الجانب الآخر، فتقبلوا شهادة أربع على انفراد في الأموال، وأن تقبلوا في الزنا [بشهادة] (٣) رجلين وأربع نسوة، فلما لم يطرد ذلك دل أنه كان لعدم أهليتهن.

[١١٠] * مسألة:

لا يجوز للابن أن يزوج أمه بحكم البنوة عندنا (٤).

خلافا له، فإنه قال: يزوج، وزاد على هذا، وقال: يقدم الابن على الأب في الولاية لا تكون سالبة لها؛ فإنه يجوز أن يزوجها إذا كان حاكما، أو كان ابن عمها، أو كان مولى لها، وعند أبي حنيفة يزوجها بكل حال (٥).

واعلم أن الخلاف في هذه المسألة لا يتصور إلا في المجنونة فإن


(١) في الأصل: كان، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: قين، والصواب ما أثبته.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) الحاوي الكبير (٩/ ٩٤)، ونهاية المطلب (١٢/ ٧٩).
(٥) المبسوط (٤/ ٢١٩)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٥٠).

<<  <   >  >>