للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المطلب الثالث تعريف موجز بالكتاب]

عنوانه كما وسمه مؤلفه: (نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام)، حيث ورد في مقدمته قوله: ووسمته بنهاية الإقدام في مآخذ الأحكام، وهذا الاسم هو المذكور على غلافه.

وقد بين الزنجاني في مقدمته أن موضوعه مآخذ المسائل الخلافية والقواعد المذهبية، وبين أنه من علم النظر المكتسب بالخلاف.

كما ذكر في المقدمة سبب تأليفه في هذا العلم بشكل عام، ولهذا الكتاب على وجه الخصوص فقال: «ولما رأيت جماعة من أهل خراسان وما وراء النهر في زماننا هذا عدلوا فيه عن المنهج، واعتمدوا على الطريق الأعوج، واشتغلوا بالتحريرات المرجوحة، والأقيسة المجهولة المنمقة، من غير أن يقفوا على مآخذ المسائل وحقائقها، وغوامض أسرار الشريعة ودقائقها، وقصدوا لدراستها، وحثوا المتفقهة على حفظها وحراستها، وتركوا الاشتغال بمعاني كتاب الله وسنة رسوله ، والتفقه في دينه، فأحالوا حقيقة هذا العلم بإدخالهم فيه ما ليس منه، فسلخوه بل فسخوه، فهم كما قال الشعبي: «أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فضلوا وأضلوا».

فرأيت حينئذ الحمية للدين أصل كل منقبة، وأم كل فضيلة، فاستخرت الله ﷿ في إحياء علم خمدت ناره، وطمست مناره، فألفت فيه كتبا حاوية

<<  <   >  >>