للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

موجود متحقق حسا، والثمن مقدر شرعا، والمقدر الشرعي في مجلس العقد وقبول حكمه كالمتحقق الحسي، بدليل السلم فيه (١).

* * *

[٥٠] * مسألة:

بيع العقار قبل القبض باطل عندنا (٢)، خلافا لأبي حنيفة (٣).

ومأخذ النظر فيها: تنقيح مناط الحكم في بيع المنقول.

فمعتقد الشافعي أن مناط الامتناع هناك قصور السبب، وهو البيع العاري عن القبض المؤكد الذي قد ينتهض مفيدا للملك في غيره، كالهبة والاصطياد، ودليل قصور الملك: احتمال الانفساخ قبل القبض، فإنه يعرض الارتداد والرجوع إلى ملك البائع، بما يعرض عليه من الآفات، ويحدث من الحوادث، فدل أنه ملك مزلزل ضعيف غير مستقر (٤).

ومعتقد أبي حنيفة أن الامتناع غرر انفساخ البيع بهلاك السلعة، وانقلاب الملك إلى البائع، والانفساخ قبل القبض يوجب رفع الملك من أصله، فتبين أن الرجل كان بائعا ملك الغير، وذلك معدوم في العقار، فإنه لا يتصور هلاكه، فقد أمن انفساخ العقد فيه (٥).

ونحن نقول: هذا فاسد من وجهين:


(١) الحاوي الكبير (٥/ ١٣٩).
(٢) الحاوي الكبير (٥/ ٢٢٠)، ونهاية المحتاج (٤/ ٨٧).
(٣) المبسوط (١٣/٩)، وبدائع الصنائع (٥/ ١٨١).
(٤) الحاوي الكبير (٥/٢٢١).
(٥) المبسوط (١٣/٩).

<<  <   >  >>