إنما سميت عتاقا لتخلصها عن ضيق الأوكار بالطيران (١).
قولهم: إن الرق عبارة عن الضعف (٢).
قلنا: لا نسلم، بل هو عبارة عن الملك، والعتق عبارة عن زوال الملك.
قولهم: إن العتق يوجد للمعتق حكما، فصار [بمثابة] (٣) الأب.
قلنا: قد بينا أن إيجاده معنى يستند إلى أهليته وإنسانيته، لا إلى قوة تحدث من جهة العتق.
[١٣٠] مسألة:
إذا قال لزوجته: أنت طالق، أو طلقتك، ونوى عدد اثنتين أو ثلاثا وقع ما نواه عندنا (٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يقع عدد، وإنما يقع واحدة (٥).
وساعدونا فيما إذا قال: أنت بائن، أو أنت الطلاق، وأوقعت عليك الطلاق، وأنت طالق طلاقا، والمسألة لغوية كالتي قبلها.
ومأخذ النظر: أن قوله: أنت طالق يحتمل العدد عندنا، وكذا قوله:
(١) تهذيب اللغة (١/ ١٤٢، ١٤٣).(٢) بدائع الصنائع (٤/ ٩٨).(٣) في الأصل: لمثابة، والصواب ما أثبته.(٤) الحاوي الكبير (١٠/ ١٦٢)، وتحفة المحتاج (٨/٤٧)، وتخريج الفروع على الأصول (٢٨٠).(٥) المبسوط (٦/ ٧٥)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٢، ١٠٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute