يجب القطع بسرقة ما أصله على الإباحة إذا كان مملوكا (١).
وقال أبو حنيفة: لا يجب القطع بسرقة ما أصله مباح في دار الإسلام، كالصيود، والطيور، والسمك، والخشب، إلا الساج، والأبنوس (٢)، والصندل (٣)، والعود، والقنا إن كان معمولا، ولا في الطين، وما عمل منه، والزجاج وما عمل منه، وما يستخرج من المعادن كالنفط، والموميا (٤) إلا فصوص الزمرد والياقوت، والجواهر، فإن فيها القطع (٥).
ومأخذ النظر: استصحاب حكم العموم في قوله - تعالى -: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨]، فإن عمومها يقتضي إيجاب القطع في كل ما يسمى آخذه سارقا، فكل من يطلق عليه اسم السارق مقطوع، إلا
(١) الحاوي الكبير (١٣/ ٢٧٦)، وتحفة المحتاج (٩/ ١٢٨). (٢) الأبنوس: شجر كقطعة حجر، على رأسه نبت أخضر. ينظر: اللطائف في اللغة (٣٠٢). (٣) الصندل: خشب معروف، طيب الرائحة، وهو أنواع، أجوده الأحمر. ينظر: تاج العروس، صندل (٢٩/ ٣٣٣). (٤) الموميا: الشمع، وهي لفظة يونانية. ينظر: المصباح المنير (٢/ ٥٨٦). (٥) المبسوط (٩/ ١٥٣)، وبدائع الصنائع (٧/ ٦٨).