بذلك حتى صرح بالكاف والنون، دل ذلك إنما كان استرابة بحاله، لا أن تكرار الأقارير شرط، وأن الأربع حد محدود.
الثالث: معارضة ذلك الحديث الخاص الناص، وهو ما روي أن امرأة من [غامد](١) أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: توبي إلى ربك، واستغفري لذنبك، فقالت: يا رسول الله أتريد أن [تردني](٢) كما رددت ماعزا؟، [قال](٣): وما ذاك؟، فقالت: إني حامل من زنا، فقال:«أوقد زنت؟»، قالت: نعم، قال:«إذا لا نرجمك حتى تضعي ولدك»، فلما وضعته جاءت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله قد وضعته، قال: «إذا لا نرجمك ولا راضع (٤) لولدك» (٥) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أنا كافل ولدها، فغضب رسول الله - ﷺ ـ، وأمر برجمها، وهذا نص فيما ذكرناه، فإنها اعترفت بالزنا مرة واحدة، وإنما كان [الترديد](٦) لأجل ولدها (٧).
[١٦٨] • مسألة:
للسيد إقامة الحد، واشتراط العدالة والذكورة وجهان، ومحل القطع
= حديث أبي هريرة ﵁. إرواء الغليل (٨/٢٤). (١) في الأصل: غائد، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: ترددني، والصواب ما أثبته. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) لعلها: مرضع. (٥) وهو حديث بريدة ﵁ عند مسلم، ومضى تخريجه قريبا. (٦) في الأصل: الردد، والصواب ما أثبته. (٧) الحاوي الكبير (١٣/ ٣٠٧، ٣٠٨).