للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[[١٣] مسائل الشفعة]

[٨٩] مسألة:

الشفعة عند الشافعي مختصة بالنزيل المخالط دون الجار (١).

وقال أبو حنيفة : تثبت للجار الملاصق دون المقابل، فتثبت للشريك أولا، ثم للجار الملاصق، فإن عفا فلملاصق الملاصق إلى أن ينتهي إلى آخر السكة (٢).

ومأخذ النظر: اختلاف الإمامين في [مناط] (٣) الشفعة في موضع الوفاق.

فعند الشافعي هي معللة بدفع ضرورة القسمة، وذلك أنهما إذا كانا مشتركين في دار مثلا؛ تزاحما على المرافق (٤)، واشتركا فيها، كموضع الطهارة، والبالوعة، ومطارح التراب، ومسيل المياه، وذلك يؤدي إلى بغي الخليط، وهذا ضرر متفاقم متعاظم، لا يندفع إلا بالقسمة، وذلك يؤدي إلى


(١) الحاوي الكبير (٧/ ٢٢٨)، ونهاية المحتاج (٥/ ١٩٨).
(٢) المبسوط (١٤/ ٩١ - ٩٢)، وبدائع الصنائع (٥/٥ - ٤).
(٣) في الأصل: ماض، والصواب ما أثبته.
(٤) المرافق: جمع مرفق، وهو ما ارتفق واستعين به، ومنه مرافق الدار، من مصاب الماء والمغتسل والكنيف ونحوها. ينظر: لسان العرب (١٠/ ١١٨).

<<  <   >  >>