للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٣٢] مسائل الكتابة (١)

قال الشافعي : صارت هذه الصيغة لاحقة بالعقد؛ أخذا من: كتبت الكتاب له بالتنجيم، يقال: عقد كتابة، وإنما سمى نجوم الكتابة نجوما لأن العرب في جاهليتها ما كانت تعرف الحساب، وكانوا يؤجلون ما يؤجلونه بنجوم الأنواء، فيقول: محله طلوع الثريا مثلا (٢).

وهي مستحبة غير واجبة؛ لأن الله أمر بها بعد حظرها، فأفاد الإباحة دون الوجوب (٣).

وذهب داود (٤) وأهل الظاهر إلى أنها واجبة إذا دعا العبد سيده إلى


(١) ذكر المؤلف قبل إيراده لمسائل الكتابة سبب تسميتها بهذه الصيغة، وحكمها، وحقيقتها، وهذا خلاف المعتاد من منهجه.
(٢) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (٢٨٢).
(٣) في قول عامة أهل العلم، منهم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية. ينظر: بدائع الصنائع (٤/ ١٣٤)، وبداية المجتهد (٤/ ١٥٧)، والحاوي الكبير (١٨/ ١٤١)، والمغني (١٤/ ٤٤٢).
(٤) هو داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان الملقب بالظاهري، أحد الأئمة المجتهدين في الإسلام، تنسب إليه الظاهرية، وأصله من أصبهان، من أهل قاشان، ولد في الكوفة سنة (٢٠٢ هـ)، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور، وكان زاهدا متقللا، سكن بغداد، وانتهت إليه رئاسة العلم فيها، قال ابن خلكان: قيل: كان يحضر مجلسه كل يوم أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وقال ثعلب: كان عقل داود أكبر من علمه، توفي في بغداد سنة (٢٠٧ هـ). ينظر: طبقات الفقهاء (٩٢)، ووفيات الأعيان (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٧).

<<  <   >  >>