للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبدا آخر صح، وصار أصلا، حتى إذا تلف قبل القبض سقط بقسطه من الثمن، فقد صارت الزيادة أصلا، ومن حقها أن تكون تبعا، وهذا بخلاف مسألة الأرش، فإن أخذ الأرش في مقابلة حق استحقه، وهو صفة السلامة، وهاهنا لا مقابل له، على ما بيناه (١).

* * *

[٥٥] * مسألة:

إذا باع الفضولي مال غيره، أو زوج ابنة غيره، فالعقد باطل عندنا (٢).

وقال أبو حنيفة : ينعقد العقد، ويقف نفوذه ولزومه على إجازة المالك أو الولي، حتى قالوا: لو وطئ قبل الإجازة لا حد عليه، وهكذا الخلاف في سائر تصرفاته (٣).

ومأخذ النظر فيها: أن الإيجاب والقبول لهما حكمان عند أبي حنيفة:

أحدهما: الانعقاد، وهو مقترن بهما، ومعناه: الارتباط الحاصل بين الخطاب والجواب.

والثاني: زوال الملك، وهو حكم منفصل عن الانعقاد، بدليل الهبة والوصية، فإن لها انعقادا بسبب يحصل فيهما بالإيجاب والقبول، والملك لا يحصل إلا بعد القبض والموت (٤).


(١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٨١).
(٢) الحاوي الكبير (٥/ ٢٨١)، ونهاية المحتاج (٣/ ٤٠٢، ٤٠١).
(٣) المبسوط (١٣/ ١٥٣)، وبدائع الصنائع (٥/ ١٤٨).
(٤) بدائع الصنائع (٥/ ١٤٩).

<<  <   >  >>