فإذا جامع في هذا اليوم؛ يلزمه الكفارة عندنا (١)، خلافا لأبي حنيفة ﵀ (٢).
ومأخذ النظر من جانبنا طرد القياس فيها، بناء على أن فطره في هذا اليوم لا شبهة فيه.
ومأخذهم: اعتقاد شبهة دارئة للكفارة، وهي قضاء القاضي بالرد، وتفرده بالرؤية مع احتمال الغلط (٣).
وهذا باطل بوجوب الصوم عليه، ودعوى الاحتياط باطل بصوم يوم الشك؛ فإنه لا يجب بل يحرم (٤).
* * *
[٣٢] * مسألة:
إذا شرع في صوم التطوع أو صلاة التطوع جاز له التحلل منه، وإذا تحلل منه فلا قضاء عليه (٥).
وقال أبو حنيفة: يلزمه بالشروع، وإذا تحلل؛ لزم القضاء (٦).
ومأخذ النظر: أن [الشروع] (٧) عندنا لا يصلح أن يكون ملزما، من
(١) الحاوي الكبير (٣/ ٤٤٩)، والمجموع (٦/ ٢٨٠).(٢) المبسوط (٣/ ٦٤)، وبدائع الصنائع (٢/ ٨٠).(٣) المبسوط (٣/ ٦٤).(٤) الحاوي الكبير (٣/ ٤٤٩).(٥) الحاوي الكبير (٣/ ٤٦٨)، وتحفة المحتاج (٣/ ٤٥٩، ٤٦٠).(٦) المبسوط (٣/ ٦٨ - ٧٠)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٩٠).(٧) في الأصل: الشرع، والصواب ما أثبته.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute