مع كونهم مخالفين لما هو معلوم في الشرع، وقد قال الشافعي ﵁: وأقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية (١) من الرافضة؛ [فإنهم](٢) يتدينون بالكذب، ويشهد بعضهم لبعض بالزور (٣).
• قلنا: كل من حكمنا بكفره فلا تقبل شهادته، ومن لا يحكم بكفرهم ما تقولون أنتم؟ هل شهادتهم تقبل على أهل السنة أم لا؟.
إن قلتم: تقبل قلنا: فهذا هو الفرق؛ فإن الكفار لا تقبل شهادتهم على المسلمين.
وإن قلتم: لا تقبل قلنا: فهم كالمسلمين مع الكفار، تقبل شهادتهم على الكفار، ولا تقبل شهادة الكفار على المسلمين، فقد ظهر الفرق، واندفع الإلزام (٤).
* * *
[١٩٩] * مسألة:
القضاء بالشهادة ويمين المدعي جائز عندنا في الأموال، وما يقصد منه المال (٥).
(١) فرقة من غلاة الرافضة، يقولون بتأليه الأئمة، ويرون شهادة الزور لبعضهم، من أتباع أبي الخطاب الأسدي، وهم خمس فرق. ينظر: الفرق بين الفرق (٢١٥، ٢٢١، ٢٣٩)، والتبصرة في الدين (١٩٦). (٢) ما بين المعكوفين مكرر في الأصل. (٣) روضة الطالبين (١/ ٣٥٥). (٤) المبسوط (١٦/ ١٣٤ - ١٣٦)، والحاوي الكبير (١٧/ ١٦٨، ١٦٩). (٥) الحاوي الكبير (١٧/ ٦٨، ٧٣)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٢٥١).