للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[١٦] مسائل الهبة (١)

[٩٧] مسألة:

الملك في الموهوب بعد القبض لازم، لا يصح رجوع الواهب فيه عندنا، إلا الوالد فيما وهب لولده (٢).

وقال أبو حنيفة : لا ينقطع الرجوع إلا بالثواب، أو تلف الموهوب، أو حدوث زيادة متصلة به، واستثنى ما إذا وهب من فقير، أو ذي رحم محرم، أو أحد الزوجين وهب من صاحبه، فإنه لا رجوع عنده؛ لحصول العوض وهو الثواب في الآخرة، وصلة الرحم (٣).

واعلم أن هذه المسألة خارجة عن قياس المذهبين؛ فإن الذي يقتضيه قياس القواعد من الجانبين: أن من أبرم عقدا، وألزم ملكا، وبت الحقوق، وقطع العلائق، ألا يثبت له الرجوع فيه تشهيا واستقلالا، غير أنه وقع الاتفاق على أن الرجوع في الهبة ثابت، وأنه لا يثبت في كل هبة، بل في هبة دون هبة، وإنما الكلام واقع في تعيين ذلك الموضع، فالشافعي يرى أن وضع الملك بجهة الهبة على اللزوم، فلا رجوع إلا للأب خاصة، نصا، على


(١) ومعها مسألة في الوديعة، وأخرى في اللقيط.
(٢) الحاوي الكبير (٧/ ٥٤٥)، ونهاية المحتاج (٥/ ٤١٤ - ٤١٦).
(٣) المبسوط (١٢/٤٩ - ٥٦)، وبدائع الصنائع (٦/ ١٢٧ - ١٣٠).

<<  <   >  >>