للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لو ذكر عوضا مجهولا، ولصارت الهبة بيعا، ثم جميع ما ذكروه ينتقض بهبة الزوجة؛ فإنه لا صلة فيه، ولا يثبت الرجوع، فإن قالوا: ثم رحم، قلنا: غير صحيح، بل ثم وصلة عقد ومحبة، وطلب مودة، ومثل ذلك موجود في حق الأجانب، ثم يبطل بقرابة ( … .. ) (١)، فإن ثم [رحما] (٢) والرجوع ثابت عندكم، ويبطل - أيضا - بما إذا زادت زيادة متصلة، فإن الرجوع ينقطع، وما رأينا محلا يثبت فيه الرجوع يبطل فيه الرجوع بالزيادة المتصلة إلا في الصداق؛ لأنه يمكن الرجوع في قيمته، بخلاف سائر المحال (٣).

[٩٨] * مسألة:

هبة المشاع صحيحة عندنا على الإطلاق، وتلزم (٤).

وقال أبو حنيفة: لا تصح فيما ينقسم كالأراضي، وتصح فيما [لا] (٥) ينقسم كالجواهر والعبيد (٦).

ومأخذ النظر: أن قبض المشاع ممكن عندنا، بدليل البيع، وهبة المشاع الذي لا ينقسم، فإنها تفيد الملك إجماعا، مع توقفه على القبض.

والخصم يزعم أن تمام القبض لا يتأتى في الشائع، من حيث إنه


(١) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها: «بعيدة».
(٢) في الأصل: رحم، والصواب ما أثبته.
(٣) الحاوي الكبير (٧/ ٥٤٥).
(٤) المبسوط (١٢/ ٥٦)، والحاوي الكبير (٧/ ٥٤٦).
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) المبسوط (١٢/ ٦٦، ٦٧)، وبدائع الصنائع (٦/ ١١٩).

<<  <   >  >>