واخضر، ورضض العظام، وكسر الأضلاع، وبقي الزجاج مكسر في جوالق، فيجوز أن يقال: إنه هالك من وجه دون وجه، ثم هو باطل بما إذا أدخل مسلة أو سفودا (١) في أحد منفذيه فمات، فإنه ما غير شيئا من ظاهره، ويجب عليه القصاص.
* فإن قالوا: قطع الأمعاء، وفتت الكبد.
* قلنا: وهاهنا قد هشم العظام، وفدر اللحم، فلا فرق بينهما (٢).
[١٥٥] *مسألة:
المكره على (٣) القتل، إذا قتل من أكره على قتله؛ وجب عليه القصاص عندنا على القول المنصور.
والقول الثاني - وهو مذهب أبي حنفية: أن القصاص لا يجب، غير أنه عندنا يجب عليه نصف الدية (٤).
وقال أبو حنيفة: لا يجب عليه لا القصاص، ولا الدية، ولا الكفارة (٥).
أما المكره فقد اتفقنا على وجوب القصاص عليه، وإن خالف زفر منهم،
(١) السفود - بوزن التنور: الحديدة التي يشوى بها اللحم. ينظر: مختار الصحاح، سفد (١٤٨). (٢) المبسوط (٢٦/ ١٢٢ - ١٢٤)، والحاوي الكبير (١٢/٣٥ - ٣٧). (٣) أضيف فوق هذه الكلمة في الأصل كلمة «غير»، وربما تكون: «عين». (٤) تحفة المحتاج (٨/ ٣٨٨، ٣٨٩)، ونهاية المحتاج (٧/ ٢٥٨، ٢٥٩). (٥) بدائع الصنائع (٧/ ١٧٩)، والهداية في شرح بداية المبتدي (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥).