عنه؟، ثم الإقرار المنتفع به ما كان في مجلس الحاكم، وإقراره في الخلوة لا ينفع، فلا فرق إذا بين قوله: خصمي منكر، أو خصمي مقر، في أن الحاكم يقضي عليه، وإنما تمسكوا بقوله ﷺ لعلي - كرم الله وجهه - حين بعثه إلى اليمن قاضيا:«لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع كلام الآخر؛ فإنك إذا سمعت كلامهما عرفت كيف تقضي بينهما»(١).
* والجواب:
• قلنا: تمام الحديث ما رواه أبو داود في سننه أنه ﷺ قال: «إذا جلس إليك الخصمان، فلا تقض لأحدهما حتى تسمع كلام الآخر»(٢)، وهذا يتناول الحاضر دون الغائب (٣)(٤).
* * *
[١٩٤] * مسألة:
قضاء القاضي لا يغير الأشياء عن حقائقها في الشرع، ولا ينفذ
(١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، برقم: (٣٥٨٢)، والترمذي في سننه، أبواب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، برقم: (١٣٣١)، قال الترمذي: هذا حديث حسن. (٢) أخرجه أبو داود في السنن من حديث علي، كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، برقم: (٣٥٨٢)، والترمذي وحسنه في سننه، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، برقم (١٣٣١)، وحسنه الألباني بمجموع طرقه. إرواء الغليل (٨/ ٢٢٨). (٣) يريد المؤلف ﵀ أن هذا الحديث خاص في حال حضور الخصم عند القاضي، ولا يتناول حالة غيابه. (٤) بدائع الصنائع (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، والحاوي الكبير (١٦/ ٢٩٧ - ٣٠٠).