وصورته: أن يرهن نصف عبد أو نصف ثوب، ولا فرق في ذلك بين أن يرهن من شريكه أو من أجنبي.
ومأخذ النظر فيها: الاختلاف في حكم الرهن، فحكمه عندنا تعلق الدين بالعين، ليكون أحق باستيفائه من ثمنها عند تعذر استيفائه من ذمة الراهن، ومنع المالك من التصرفات المزيلة لملك الرقبة، كالبيع والهبة، تغليبا للمعنى الشرعي على المعنى الحسي في اللفظ الدائر بينهما، وهذا أمر معقول ثابت في الديون، فإن كل دين علا وكمل وتناهى في القوة يقدم على الدين الذي هو دونه وأضعف منه، ولهذا قال أبو حنيفة: إن غرماء الصحة يقدمون على غرماء المرض (٤).
(١) ألحق المؤلف ﵀ معها أربع مسائل ليست من مسائل الرهن، فذكر مسألة في التفليس، وأخرى في الحوالة، ومسألة في الضمان، ومسألة في الصلح، وربما ذكرها معها ولم يفردها؛ لأن كل باب منها فيه مسألة واحدة. (٢) الحاوي الكبير (٦/١٤)، وتحفة المحتاج (٥/ ٥٥). (٣) المبسوط (٢١/ ٦٩)، وبدائع الصنائع (٦/ ١٤٢). (٤) بدائع الصنائع (٧/ ٢٢٥).