أحدهما: أن عند أبي حنيفة يجوز الفسخ بالتراضي بعد جريان الوطء، ولو كان المنع لكون الوطء جرى في ملك الغير لامتنع الفسخ بكل حال، تراضيا أو لم يتراضيا، ألا ترى أن في الزوائد العينية لما كان المنع لحق الله - تعالى - وهو انجراره إلى قاعدة الربا، حيث تملك فضلا لا مقابل له، قلتم: لا يجوز الفسخ، لا بالتراضي ولا بغير التراضي.
الثاني: أنه لو باع شقصا مشفوعا، فإن الشفيع يستحقه، فلو رد بالعيب لا يسقط حق الشفيع.
* * *
[٥٣] * مسألة:
إذا باع عبدا من رجلين، فلأحدهما أن ينفرد برد نصيبه بالعيب القديم في أحد القولين (٢).
والقول الثاني: ليس له أن ينفرد بالرد، وهو مذهب أبي حنيفة (٣).
ومأخذ النظر فيها: أن الصفقة عندنا تتعدد بتعدد المشتري، كما تتعدد بتعدد البائع، والتشقيص الحاصل عند رد أحد المشتريين نصيبه نشأ من