للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كالمكاتب، وتصرفه يقع لنفسه [بموجب] (١) إنسانيته، ثم ينتقل إلى السيد، وإنما حجر عليه، وسلبت تصرفاته مع وجود عقله وهدايته وكمال أهليته؛ قضاء لحق السيد واشتغاله بخدمته، فإذا أذن له فقد أسقط حقه، فصار مطلقا في التصرفات بأهليته، بمنزلة المرتهن إذا أذن للراهن في بيع عين المرهون، فإنه إذا باع الراهن، لا يقال: استفاد جواز البيع، بل ملك ذلك بماليته الأصلية وأهليته القائمة، حتى إن المرتهن لو قال: لا تبع إلا من فلان كان ذلك لغوا لا يصغى إليه، بل له البيع كيف شاء، ممن شاء، وإنما كان الإذن معتبرا في إسقاط المستحق حقه، فإذا أسقط حقه؛ كان له التصرف بأهليته السابقة، فكان الإذن شرطا لإسقاط الحق لا غير (٢).

والجواب عن هذا:

أن نقول: لا، بل تصرف العبد بالإذن واقع لسيده، بدليل أن أعواض العقود زوالا وحصولا ترجع إلى السيد بكل حال، ويملك إعادة الحجر عليه متى شاء، ولو كان الحجر قد انفك وارتفع لما ملك إعادته، كالمكاتب (٣).

[٩٢] مسألة:

العبد المأذون إذا ركبته ديون التجارة تعلقت بذمته، ولا يباع فيها، بل يتبع بها إذا عتق (٤).


(١) في الأصل: موجب، والصواب ما أثبته.
(٢) المبسوط (١٠/٢٥، ١١).
(٣) نهاية المطلب (٥/ ٤٦٧).
(٤) الحاوي الكبير (٥/ ٣٧٠، ٣٧١)، وتحفة المحتاج (٤/ ٤٩٣).

<<  <   >  >>