أشجع، وهذا مما تطرق إلى الحديث ضعفا (١)، وقد نقل عن علي وابن عباس بالله وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وكثير من أعلام الصحابة ﵃ مثل مذهبنا، فقالوا: لا مهر لها، حسبها الميراث، وما نقل فيه من الحديث مطعون فيه، قال علي - كرم الله وجهه: لا ندع حكمنا بقول أعرابي بوال على عقبيه (٢)، ولو طعن فيه بعض أئمة الحديث لم يعمل به، فإذا طعن فيه علي ﵁ لكان أولى (٣).
[١٢٤] مسألة:
الخلوة لا تقرر المهر عندنا في أحد القولين، وهو الصحيح المنصور
= أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا يزيد، وقيل: غير ذلك، وفد على النبي ﷺ، فأقطعه قطيعة، وروى عن النبي ﷺ، شهد فتح مكة، ونزل الكوفة، ثم أتى المدينة، وكان فاضلا تقيا، شابا موصوفا بالجمال، روى عنه من الكوفيين علقمة، ومسروق، والشعبي، وطائفة من البصريين، منهم: الحسن البصري، ويقال: إن روايتهم عنه مرسلة، قتل صبرا يوم الحرة، في ذي الحجة سنة (٦٣ هـ). ينظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٤٣١، ١٤٣٢)، والإصابة في تمييز الصحابة (٦/ ١٤٣، ١٤٤). (١) الأم (٥/ ٧٤)، ومع حصول الاضطراب في راوي الحديث، فقد صحح إسناده بعض المحدثين، ومنهم: البيهقي، وذكر توجيها لهذا الاختلاف، فقال: هذا الاختلاف في قصة بروع بنت واشق عن النبي ﷺ لا يوهن الحديث؛ فإن جميع الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك، فكأن بعض الرواة يسمى معهم، وبعضهم سمى اثنين، وبعضهم أطلق ولم يسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي ﷺ لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى. ينظر: البدر المنير (٧/ ٦٨٢). (٢) ذكره الشوكاني في نيل الأوطار، وقال: «ورد بأن ذلك لم يثبت عنه من وجه صحيح، ولو سلم ثبوته فلم ينفرد بالحديث معقل» (٦/ ٢٠٥). (٣) الحاوي الكبير (٩/ ٤٧٩، ٤٨١).