للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اقتل عبدي، فقتله، لا ضمان عليه، ولو أن العبد أباح دم نفسه لم تعمل إباحته، ووجب الضمان على قاتله، فلما عملت إباحة السيد في الإهدار، ولم تعمل إباحة العبد؛ دل أن دمه مملوك للسيد (١).

[١٥١] *مسألة:

الأيدي تقطع باليد الواحدة قصاصا عندنا، وكذا سائر الأطرف عند وجود الشرطين:

أحدهما: أن يكون المقطوع مكافئا للقاطعين، بحيث لو انفرد كل واحد منهم بذلك القطع؛ قطع.

والثاني: أن يكون فعل كل واحد منهم غير متميز عن فعل الآخر، وصورته: أن يتمالأ جماعة، فيضعوا الحديدة على يده، ويتحاملوا دفعة واحدة، فتجتمع اعتماداتهم على إبانة طرفه، فأما إذا تفرقت جناياتهم، بأن قطع كل واحد من جانب حتى التقت الحديدتان في وسط اليد، فبان طرفه فالذي نص عليه الشافعي أن لا قصاص على أحد [منهم] (٢) في هذه الصورة بحال (٣).

وخرج صاحب التقريب (٤) قولا: أن القصاص يجب على كل واحد


(١) المبسوط (٢٧/٢٩ - ٣٣)، والحاوي الكبير (١٢/ ٣١٥، ٣١٦).
(٢) في الأصل: منهما، والصواب ما أثبته.
(٣) الحاوي الكبير (١٢/٣٢)، وتحفة المحتاج (٨/ ٤١٤).
(٤) التقريب في الفروع، وصاحبه أبو الحسن القاسم بن الإمام أبي بكر محمد بن علي القفال=

<<  <   >  >>