ومأخذ النظر فيها بناء على الأصل الممهد أن التحريم الثابت بالحديث إنما يرتفع عند تحقق شرط الإباحة؛ فمهما علمنا الإباحة، و [مهما] حكمنا انتفاء الشرط، أو لم نعلم وجوده حكمنا بالبطلان، ولا فرق بين ما يفقد فيه الشرط لتعذره، وبين ما يفقد للامتناع من إجرائه مع تيسره.
وقال أبو حنيفة: يصح؛ لتحقق المساواة في الكيل (١).
وهو باطل ببيع الحنطة بالدقيق والسويق، وبيع الحنطة المقلية بالحنطة النيئة أو المقلية (٢).
* * *
[٤٧] * مسألة:
لا يصح بيع مد عجوة ودرهم بمدي عجوة (٣).
وقال أبو حنيفة: يصح (٤).
والمسألة مشكلة، ولها صور:
إحداها هذه، وهو أن يبيع مد عجوة قيمته درهمان، ودرهمين بمدي عجوة قيمتهما درهمان.
والمأخذ المشهور من جانبنا: قول الأصحاب: مقتضى عود المعاوضات