فإنه يحتاج إلى توسعة ربعه، بأن يبتغي نفقا في الأرض، أو يشرع ساباطا.
الثالث: أنا نعارض ضرر الجار [بالضرر](١) الذي يلحق المشتري، فإنه يزعجه، ويخرجه من بيت آواه وسكنه، ويرفع عقده ويبطله.
فإن قالوا: الضرر الذي يلحق المشتري مغمور بالإضافة إلى ضرر الشفيع.
قلنا: ليس كذلك؛ لأن ضرر سوء المعاشرة أمر موهوم، قد يوجد وقد لا يوجد، والغالب أنه لا يوجد؛ لأن العقل والدين يمنعانه من ذلك، واحتمال ضرر ناجز لدفع ضرر موهوم تأباه العقول، وهذا بخلاف ضرر الخليط على ما سبق.
[٩٠] مسألة:
الشفعة توزع على قدر الأنصباء في أصح القولين (٢).
وهو مذهب مالك (٣).
وعلى عدد الرؤوس بالسوية في القول الثاني (٤).
وهو مذهب أبي حنيفة (٥).
(١) في الأصل: بالضرور، والصواب ما أثبته. (٢) الحاوي الكبير (٧/ ٢٥٦)، ونهاية المحتاج (٥/ ٢١٣). (٣) ذكر المؤلف لمذهب مالك خلاف منهجه، ولم يذكره إلا في مسائل معدودة، ينظر في مذهب مالك: المدونة (٤/ ٢١٥). (٤) الحاوي الكبير (٧/ ٢٥٦)، ونهاية المحتاج (٥/ ٢١٣). (٥) المبسوط (١٤/ ٩٧)، وبدائع الصنائع (٥/٥).