والخصم يدعي أن مقتضى الوجوب الموسع التخيير بين الفعل والترك، وذلك من علامات النقل. وهذا مدفوع بما ذكرناه.
[١٢] مسألة:
مسألة تتفرع على الوجوب الموسع:
وهي: أن الصبي إذا صلى في أول الوقت ثم بلغ في آخره، أو بلغ في أثناء الصلاة بالسن؛ لا تلزمه الإعادة عندنا (١). خلافا لهم (٢).
ومأخذ النظر فيها استواء أجزاء الوقت في وجوب الأداء. وحصول الإجزاء عندنا، واختصاصه بآخر الوقت عندهم، وقد صار فيه أهلا للوجوب على ما سبق.
[١٣]- مسألة:
إذا اجتهد في أول الوقت وصلى، ثم تبين له أنه أخطأ جهة الكعبة قطعا؛ يلزمه الإعادة عندنا، على القول الذي ننصره في الخلاف (٣). وقال أبو حنيفة: لا يلزمه (٤).
(١) على الصحيح، خلافا لأبي العباس فإنه يرى وجوب الإعادة، وأبي سعيد الاصطخري كذلك، إلا أنه يقيد وجوب الإعادة ببقاء وقت الصلاة ينظر: الحاوي الكبير (٢/ ٨٩، ٩٠)، وتحفة المحتاج (١/ ٤٥٧). (٢) بدائع الصنائع (١/ ٩٥)، وحاشية ابن عابدين (١/ ٣٥٧). (٣) الحاوي (٢/٨، وما بعدها)، وتحفة المحتاج (١/ ٥٠٥). (٤) المبسوط (١٠/ ١٩٢)، وبدائع الصنائع (١/ ١١٩).