للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إنما هي معلقة على صيغة التعليق، والتعليق صحيح لا فساد فيه، فإن قوله: إن أديت إلي خمرا فأنت حر، كقوله: إن دخلت الدار فأنت حر، فإن زنيت فأنت طالق، فحوالة الأحكام كلها على صيغة التعليق، حتى إذا لم توجد صيغة التعليق لا تثبت هذه الأحكام.

* المأخذ الثاني: قولهم: إن الحكم يتبع السبب إذا كان مباحا أفاد ملكا حلالا طيبا، وإذا كان حراما أفاد ملكا حراما.

وهذا باطل بما قبل القبض، فإن الملك لا يحصل فيه، ولا مستند له سوى فساد العقد والقبض، وكذا الفساد، ولا ينفيه.

* فإن قالوا: فقد رأينا المحظور يفيد الملك، كما لو وطئ جارية أبيه فعلقت.

• فقلنا: الملك مضاف إلى العلوق، وهو من فعل الله، لا حظر فيه، ونفس الوطء لا يفيد الملك (١).

* * *

[٥٧] * مسألة:

الكافر إذا اشترى عبدا مسلما لا يصح شراؤه على القول المنصور في الخلاف (٢).

وقال أبو حنيفة : يصح شراؤه مفيدا للملك، ثم يؤمر بإزالته،


(١) بدائع الصنائع (٥/ ٢٩٩، ٣٠٠)، والحاوي الكبير (٥/ ٣١٦، ٣١٧).
(٢) الحاوي الكبير (٥/ ٣٨١)، ونهاية المطلب (٥/ ٤٢٤).

<<  <   >  >>