قلنا: مسلم، لكن لا نسلم أن سبب الهلاك كالهلاك، ثم هو باطل بما إذا دفن الثوب في مكان، وغاب عنه مالكه، فإنه معرض للبلى، ومع ذلك يجب القطع بسرقته، وكذلك الشمع المشتعل.
وقولهم: إن دخول الدار للزيارة شبهة.
قلنا: باطل؛ إذ لو جاز أن يجعل ذلك شبهة في سرقة الكفن، لجاز أن يجعل شبهة في سرقة سائر الأموال من الدار؛ لأن له أن يدخلها للزيارة (١).
[١٧٧] * مسألة:
السارق يؤتى على أطرافه الأربعة عندنا، فتقطع أولا يده اليمنى، فإن عاد فرجله اليسرى، فإن عاد فيده اليسرى، فإن عاد فرجله اليمنى (٢).
وقال أبو حنيفة: لا يقطع إلا في مرتين: يده اليمنى، ورجله اليسرى، فإن سرق ثالثا لم يقطع، بل يسجن حتى يتوب (٣).
واعلم أن قياس الحكم في جانبنا في هذه المسألة من طريق القياس ضعيف؛ فإنا لا نستقل بنصب العقوبات وترتيبها على الجنايات بتحكمنا وآرائنا، وليس لنا أن نبتدئ، بل لنا أن نحتذي، وإذا لم ينص الشرع ولا وقع الاتفاق على أصل هو نظير ما اختلفنا عليه، امتنع القياس؛ وهذا لأن الذي