للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومنهم من قال: هو ملك للوارث، وهو الصحيح من مذهبنا، بدليل أنه لو افترسه سبع؛ قسم بين ورثته، ويدل على كونه مملوكا وجوب الضمان على متلفه بالإجماع (١)، وإذا كان مملوكا وجب ضمانه، بدليل شهادة الطرد والعكس (٢).

فإن قلنا: ملك للمورث فوجهه: [أنه] (٣) متعلق حاجته، والوارث إنما ينتقل إليه ما يفضل عن [حاجة] (٤) المورث، بدليل البداية بقضاء ديونه، وتنفيذ وصاياه من التركة.

وإن سلمنا أنه لا مالك له، لكن لم قلتم: إنه يمتنع وجوب القطع فيما ليس بمملوك؟، ألا ترى أن ثياب الكعبة غير مملوكة، ويجب القطع بسرقتها، وكذلك مال الميت الذي عليه دين، فإن المال ليس له ولا للوارث، ويجب القطع بسرقته، وكذلك في زمن الخيار لا [مالك] (٥)؛ [لأنه] (٦) لا ملك له عندكم، أعني فيما إذا كان الخيار للبائع وحده، فإنه يزول ملك البائع عندكم، ولا يدخل في ملك المشتري، ويجب القطع بسرقته إجماعا (٧).

وقولهم: إن مصيره إلى البلى.


(١) المحلى (١١/١٢).
(٢) نهاية المطلب (١٧/ ٢٥٧ - ٢٥٩).
(٣) في الأصل: أن، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: حاجته، والصواب ما أثبته.
(٥) في الأصل: ملك، والصواب ما أثبته.
(٦) في الأصل: لأن، والصواب ما أثبته.
(٧) مراتب الإجماع (١٣٥).

<<  <   >  >>