الحر إذا قتل عبدا خطأ وجب على عاقلته قيمته بالغا ما بلغت عندنا (١).
وقال أبو حنيفة ﵀: إن زادت قيمته على دية الحر؛ ترد على دية الحر، وتنقص عشرة دراهم، وقيمة الأمة ترد إلى دية الحرة، وتنقص خمسة دراهم (٢).
وللمسألة مأخذان:
*أحدهما: أن العبد فيه [نفسية](٣) معتبرة، ومالية معتبرة، والواجب بالقتل: بدل المحل، ولا بد من تقديره بمعيار.
فنحن نقول: تقديره بالمالية أولى؛ فإنها المعتبرة في [المال](٤).
وعندهم: تقديره بالدمية أولى؛ نظرا إلى الجهة الخلقية، وإعراضا عن المالية الحادثة بعارض الكفر.
والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: أن العبد إنسان ومال، ومفوته مفوت لهما؛ فيقتضي النظر الأول تضمين [النفسية](٥) والمالية جميعا، لكن ثبت بالإجماع الاقتصار على أحدهما، فعلم أن أحدهما صار تابعا في التضمين،
(١) الحاوي الكبير (١٢/ ٣١٤)، وحاشيتا قليوبي وعميرة (٤/ ١٥٧). (٢) المبسوط (٢٧/٢٨، ٢٩)، وبدائع الصنائع (٧/ ٢٥٧، ٢٥٨). (٣) في الأصل: نفيسة، والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: الحال، والصواب ما أثبته. (٥) في الأصل: النفيسة، والصواب ما أثبته.