والنفس أولى أن تجعل تابعة في التضمين (١)، بدليل: أحكام ستة: أحدها: أن العبد إذا قتل قبل القبض في البيع لا ينفسخ البيع، ولو مات انفسخ، ولو وجبت القيمة بدلا عن النفس - والنفس ليست بمال - لكان ينبغي أن تنفسخ، كما إذا مات؛ لأن المالية التي هي مورد البيع فاتت هدرا، وإنما هذا بدل نفس لا مالية فيها.
الثاني: أن العبد المرهون إذا قتل جعل بدله رهنا، وحق المرتهن لا يتعلق إلا بالمالية.
الثالث: أن السيد لو قتل العبد المرهون غرم للمرتهن، والضرب تصرف في النفس، والنفس لا مالية فيها.
الرابع: أن حول التجارة لا ينقطع بقتل العبد، بل يستمر على بدله، ولا ينعقد حول التجارة إلا على مال.
الخامس: أن السيد إذا أهدر دم عبده، وأباح قتله، سقط الضمان، والعبد لو أهدر دم نفسه؛ لم يسقط الضمان، والنفس عندكم له لا للسيد.
السادس: تحكيم السوق في العبد، حتى يختلف البدل بصغره، وحسنه، وقبحه، وعيبه، وسلامته، كالفرس بعينه، وهذا دليل رجحان جهة المالية قطعا.
فإن قالوا - وهو مأخذهم: بل ترجيح جهة النفسية أولى؛ قياسا وحكما.