للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما القياس: [فهو] (١) أن النفس أصل في وجوده، تبقى دون المالية، والمالية تابعة، تقوم بالنفس، وتفوت بفواتها، والتابع أولى أن يؤخر.

أما الحكم فأحكام سبعة: القصاص، والكفارة، وضرب البدل على العاقلة، وجريان القسامة، ورد إقرار السيد عليه نفسه بما يسفك دمه، وأن جراح العبد في قيمته مائتان من الإبل، فإن [عتق] (٢) ومات؛ فيجب مائة من الإبل، ويصرف إلى السيد، وقد كان حق السيد مائتين، فلم رد إلى مائة؟.

*والجواب:

نقول: قولكم: إن النفس أصل، نظر إلى ما يقتضيه أصل الفطرة، ولو كان ذلك مطردا إليه لبطل أصل المالية والرق؛ فإنه على مضادة قصة الإنسانية، لكن ما ضرب الرق عليه إلا ليجعل المتبوع تابعا، وجعل النفس المستقلة [كالمعدومة] (٣) في حق نفسها، الموجودة في حق مالكها، في كل ما تستدعيه المالية.

وأما الأحكام:

فالقصاص لا يجب على الحر بقتل العبد، وإنما يجب بقتل [العبد] (٤)؛ لأنه [فوت] (٥) مالا له حرمة، ولا سبيل إلى عصمته إلا بالقصاص؛ فإن العبيد


(١) في الأصل: هو، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: فعتق، والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: كالهدومة، والصواب ما أثبته.
(٤) أي قتل العبد للعبد.
(٥) في الأصل: فوق، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>