لا مال لهم لتجعل الغرامة زاجرة عاصمة عن إتلاف هذا المال، فلو لم يقتل لسل كل عبد سيفه، وقتل من العبيد ما شاء؛ ثقة بأنه لا يقتل، واستهانة بأنه يباع، فإنه قد يشتهي أنه يباع عليه، فيكون فيه تحقق غرضه، لا زجره.
وأما الكفارة [فتجب](١) من حيث إن العبد مال، ولكنه مال مؤمن يتعلق بحرمة الإيمان، فهو كصيد مملوك في الحرم، لا يدل وجوب الجزاء لحرميته على سقوط ماليته، وليس فيه ما [ينقص من](٢) حق السيد وملكه، [وحرمة](٣) العبد مرعية في كل ما [لا](٤) ينقص من حق السيد، كيف والأموال مختلفة الحرمات، فحرمة الحيوان فوق حرمة الجمادات، وحرمة الطعامات فوق حرمة غيره، وكيف يدعى أن الكفارة من خاصة الدم، وتجب بإفساد الصوم والحج، والظهار، واليمين، وقتل الصيد، فليس فيه ما يدل على رجحان البقية بحال.
وأما القسامة، وتحمل العقل فتمنع على أحد القولين، وإن سلم فليس فيها ما ينقص مالية السيد، وقد بينا أن حق العبد مراعى فيما لا يصادم غرض السيد، والعبد مع أنه مال بقي حكم إنسانيته في وجوب الصوم والصلاة، وما لا يناقض غرض السيد، ولم يبق في وجوب الحج والجهاد؛ [لأنه](٥) مناقض غرضه، بل يدعي أن حكم النفسية معدومة بالإضافة إليه لكن لا على
(١) في الأصل: تجب، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: يقص مني، والصواب ما أثبته. (٣) في الأصل: وحرمته، والصواب ما أثبته. (٤) زيادة يقتضيها السياق. (٥) في الأصل: فإنه، والصواب ما أثبته.