للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٦١] * مسألة:

إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، أو قدر المبيع أو جنسه، أو أصل الخيار أو قدره، أو أصل الأجل أو قدره تحالفا، وترادا الثمن أو قيمة التالف، ولا فرق في ذلك بين أن تكون السلعة قائمة أو تالفة عندنا (١).

وقال أبو حنيفة : إن كانت السلعة قائمة تحالفا، وإن كانت هالكة لا يتحالفان (٢)

وللمسألة مأخذان:

* أحدهما: أن كل واحد منهما مدع من وجه، ومدعى عليه من وجه عندنا، من حيث إن كل واحد منهما ادعى عقدا غير العقد الذي ادعاه صاحبه، فالبائع ادعى عقدا بألفين، والمشتري ينكره، والمشتري ادعى عقدا بألف، والبائع ينكره، والعقد بألفين غير العقد الذي بألف، بدليل ما لو شهد أحد الشاهدين على شراء شيء بألف، والآخر على [شرائه] (٣) بألفين، فلا يثبت العقد بشهادتهما، ولو كان واحدا لثبت بشهادتهما فيما اتفقا عليه، كما لو شهد أحدهما بألف لمدع على خصمه، وآخر بألفين، فإنه يثبت الألف؛ لكونهما اتفقا عليه، وانفرد أحدهما بزيادة.

وقال أبو حنيفة: المدعي هو البائع دون المشتري؛ فإن المشتري قد سلمت إليه العين؛ لكون البائع قد وافقه على نقل الملك، وإنما يدعي عليه


(١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٩٧)، ونهاية المطلب (٥/ ٣٥٧).
(٢) المبسوط (١٣/٢٩، ٣٠)، وبدائع الصنائع (٦/ ٢٥٩).
(٣) في الأصل: «شراء لا»، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>