للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا في الوطء المباح في صلب النكاح، كالتحليل [والتحصين] (١) (٢)، وعلى التسليم نقول: إنما أثبتنا تحريم المصاهرة في هذه المواضع بدليل آخر، لا بهذه الآية، على أنا نعارض ذلك بما يهدم أصل مأخذكم، وذلك أن أبا حنيفة نص على أن الرجل إذا لمس أمرأة بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة؛ حرم عليه [أمها] (٣) وابنتها، مع انتفاء الوطء المحرم عندكم، فبطل التعليل بالبعضية.

فإن قالوا: اللمس [بشهوة] (٤) والنظر داعية إلى الجماع.

قلنا: باطل؛ فإن سبب هذا حقيقة الوطء، وما وجد (٥).

[١١٧] مسألة:

إذا زنا بامرأة فأتت ببنت؛ لم يحرم عليه [التزوج] (٦) بها (٧).

وقال أبو حنيفة : نكاح المولودة من الزنا حرام (٨).

واعلم أن هذه المسألة فرع المسألة المتقدمة، فإن مأخذها إدارة الحرمة


(١) في الأصل والتصحين، والصواب ما أثبته.
(٢) نهاية المطلب (١٢/ ٢٤٠، ٢٤١).
(٣) في الأصل: أمه أمها، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: شهوة، والصواب ما أثبته.
(٥) الحاوي الكبير (٩/ ٢١٥، ٢١٦).
(٦) في الأصل: التزويج، والصواب ما أثبته.
(٧) الحاوي الكبير (٩/ ٢١٨)، ونهاية المحتاج (٦/ ٢٧٢).
(٨) المبسوط (٤/ ٢٠٦)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٦٠، ٢٦١).

<<  <   >  >>